المحقق البحراني
101
الحدائق الناضرة
المسألة الثانية ( في الغناء - بالمد ككساء - ) قيل : هو مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ، فلا يحرم بدون الوصفين ، أعني الترجيع والاطراب ، كذا عرفه جماعة من الأصحاب ، والطرب : خفة تعتريه تسره أو تحزنه . ورده بعضهم إلى العرف ، فما سمي فيه غناء يحرم وإن لم يطرب . واختاره في المسالك وغيره ، وهو المختار ( 1 ) ولا خلاف في تحريمه فيما أعلم . ولا فرق في ظاهر كلام الأصحاب ، بل صريح جملة منهم ، في كون ذلك في قرآن أو دعاء أو شعر أو غيرها ، إلى أن انتهت النوبة إلى المحدث الكاشاني فنسج في هذا
--> ( 1 ) أقول : وممن صرح بما اخترناه هنا الفاضل المولى محمد صالح المازندراني في شرح الأصول ، حيث قال - بعد الكلام في الغناء - : وعرفه جماعة من أصحابنا بالترجيع المطرب ، فلا تتحقق ماهيته بدون الترجيع والاطراب ، ولا يكفي أحدهما . ورده بعضهم إلى العرف فما سماه أهل العرف غناء حرام ، أطرب أم لم يطرب ، ولا يخلو من قوة ، لأن الشائع في مثله مما لم يعلم معناه لغة ولم يظهر المقصود منه شرعا هو الرجوع إلى العرف . منه قدس سره